ضياء العوضي الوصية الأخيرة
أهلاً بكم يا أبنائي وبناتي و يا كل من صدق كلمتي وسار معي في هذا الدرب.
أكتب لكم هذه السطور وأنا أستحضر كل لحظة قضيتها في البحث عن الحقيقة، وكأنني أودع في قلوبكم خلاصة ما تعلمته وما آمنت به.
لم أكن يوماً طبيباً يكتفي بكتابة مسكنات للوجع، بل كنت أحاول جاهداً أن أفهم لغة هذا الجسد الذي هو معجزة إلهية لا ندرك قيمتها إلا حين يعتريها الوهن.
رحلتي بدأت في عنابر العناية المركزة، حيث رأيت أشد أنواع الألم.
هناك، وسط تلك الغرف المليئة بالآلات، تملكني تساؤل لم يفارقني:
لماذا ننتظر المرض حتى يفتك بنا لنبدأ في علاجه بمواد كيميائية تخمد الظاهر وتترك الجذور تعفن في الداخل؟
هذا التساؤل هو الذي قادني لأترك المسارات المطروقة، وأغوص في علوم التغذية والطب الوقائي، لأكتشف أن موائدنا التي نظنها عامرة هي في الحقيقة أصل بلائنا.
"نظام الطيبات" لم يكن وليد صدفة أو رغبة في الشهرة، بل كان عصارة ألمي على مرضاي الذين عجز الطب التقليدي عن إيجاد حل لأوجاعهم.
نعم، حوربت وقيل عني الكثير، لكنني كنت أنظر إلى رسائل الشفاء التي تصلني يومياً من بسطاء استردوا عافيتهم، فأدرك أنني على الطريق الصحيح.
هؤلاء الناس هم أهلي، وشهادتهم هي أعظم إنجاز أفتخر به في دنيتي.
أريدكم أن تتذكروا دائماً ما كنت أكرره بقلب الأب الذي يخشى على أبنائه:
- معدتكم ليست مطحنة للحجارة؛ ارحموا أمعاءكم ترحمكم أجسادكم.
- السمنة ليست مجرد أكل زائد، بل هي صرخة جسد يطلب التخلص من السموم والالتهابات.
- لا تتبعوا الساعة في أكلكم، بل استمعوا لنداء أجسادكم الفطري، فهو أعلم بما يحتاجه.
اليوم، قد أغيب بجسدي، لكن الفكرة التي زرعتها فيكم حية لا تموت.
فلسفتي في العودة إلى الفطرة هي إرثي الذي أتركه لكم، فحافظوا عليه.
تذكروني كلما التفتم حول مائدة طيبة، واعلموا أن نبرة صوتي حين كنت أناديكم "يا أبنائي وبناتي" لم تكن مجرد عبارة عابرة، بل كانت نبضات قلب تمنى لكم دائماً الحياة الطيبة والعافية التي تستحقونها.
عشتم دائماً في خير، وعاشت أجسادكم في سلام.
أكتب لكم هذه السطور وأنا أستحضر كل لحظة قضيتها في البحث عن الحقيقة، وكأنني أودع في قلوبكم خلاصة ما تعلمته وما آمنت به.
لم أكن يوماً طبيباً يكتفي بكتابة مسكنات للوجع، بل كنت أحاول جاهداً أن أفهم لغة هذا الجسد الذي هو معجزة إلهية لا ندرك قيمتها إلا حين يعتريها الوهن.
رحلتي بدأت في عنابر العناية المركزة، حيث رأيت أشد أنواع الألم.
هناك، وسط تلك الغرف المليئة بالآلات، تملكني تساؤل لم يفارقني:
لماذا ننتظر المرض حتى يفتك بنا لنبدأ في علاجه بمواد كيميائية تخمد الظاهر وتترك الجذور تعفن في الداخل؟
هذا التساؤل هو الذي قادني لأترك المسارات المطروقة، وأغوص في علوم التغذية والطب الوقائي، لأكتشف أن موائدنا التي نظنها عامرة هي في الحقيقة أصل بلائنا.
"نظام الطيبات" لم يكن وليد صدفة أو رغبة في الشهرة، بل كان عصارة ألمي على مرضاي الذين عجز الطب التقليدي عن إيجاد حل لأوجاعهم.
نعم، حوربت وقيل عني الكثير، لكنني كنت أنظر إلى رسائل الشفاء التي تصلني يومياً من بسطاء استردوا عافيتهم، فأدرك أنني على الطريق الصحيح.
هؤلاء الناس هم أهلي، وشهادتهم هي أعظم إنجاز أفتخر به في دنيتي.
أريدكم أن تتذكروا دائماً ما كنت أكرره بقلب الأب الذي يخشى على أبنائه:
- معدتكم ليست مطحنة للحجارة؛ ارحموا أمعاءكم ترحمكم أجسادكم.
- السمنة ليست مجرد أكل زائد، بل هي صرخة جسد يطلب التخلص من السموم والالتهابات.
- لا تتبعوا الساعة في أكلكم، بل استمعوا لنداء أجسادكم الفطري، فهو أعلم بما يحتاجه.
اليوم، قد أغيب بجسدي، لكن الفكرة التي زرعتها فيكم حية لا تموت.
فلسفتي في العودة إلى الفطرة هي إرثي الذي أتركه لكم، فحافظوا عليه.
تذكروني كلما التفتم حول مائدة طيبة، واعلموا أن نبرة صوتي حين كنت أناديكم "يا أبنائي وبناتي" لم تكن مجرد عبارة عابرة، بل كانت نبضات قلب تمنى لكم دائماً الحياة الطيبة والعافية التي تستحقونها.
عشتم دائماً في خير، وعاشت أجسادكم في سلام.
